قصر النمرود ..
النّمرود على عرشه يفكر .. ويدخل الوزير :
الوزير : أيها الرب العظيم .. إن بلاد بابل تتجزأ إلى اثنين وسبعين فئة .. كل فئة تدعو لنفسها .. والمُلك سيزول .. لابد أن تفعل شيئاً .
النمرود : ماذا أفعل ؟! القتل .. ونقتل .
التعذيب .. ونعذّب .
السجن .. ونسجن .
يدخل رجل بلباس أبيض .. وهو بمثابة ملاك ، يراه النّمرود ، ويسمعه .. ولا يراه الوزير ولا يسمعه.
الملاك : يقول لك الرب : آمن بي واتركك على ملكك.
النّمرود : فهل رب غيري ؟!
الوزير : ماذا تقول أيها الرب ؟!
النّمرود : لا شيء ... لا شيء .
هنا يختفي الملاك ، ويدخل مسؤول الخزانة :
مسؤول الخزانة : أيها الرب .. الأموال تتناقص ، والجيوش تطلب المخصصات وتقول إذا لم تسلم المخصصات فسترفض الحرب .. وإذا رفضت الحرب فسيزول الملك.
النّمرود : ماذا أفعل ؟!!
استعملت كل الوسائل من السلب والنهب وأخذ أموال الناس ...
هنا يدخل الملاك ، لا يراه ولا يسمعه مسؤول الخزانة كذلك :
الملاك : يقول لك الرّب : آمن بي وأتركك على ملكك .
النّمرود : فهل رب غيري ؟!!
مسؤول الخزانة والوزير: ماذا تقول أيها الرب ؟!
النّمرود : لا شيء .. لا شيء .
هنا يدخل قائد الجيش :
قائد الجيش : أيها الرب ، إن البلد مضطربة .. وربما يزول ملكك ما لم تتخذ إجراءات حاسمة.
النّمرود : ماذا أفعل ؟! انصحوني أنتم.
الجميع مشغولون بالتفكير ...
وهنا يدخل الملاك ، فلا يراه ولا يسمعه قائد الجيش :
الملاك : يقول لك الرب : آمن بي وأتركك على ملكك .
النّمرود : فهل رب غيري ؟!
الوزير ومسؤول الخزانة وقائد الجيش في ذهول .. لا يعلمون لمن يتحدث النمرود .
الملاك : اجمع جموعك .. ولقاؤنا غداً عند مطلع الشمس .
ويختفي الملاك.
النمرود : (يتحدث إلى نفسه) : سأجمع جموعي ...
واللقاء غداً عند مطلع الشمس.
النمرود يخاطب الوزير ومسؤول الخزانة وقائد الجيش :
النّمرود : سأجمع جموعي .. واللقاء غداً .. عند مطلع الشمس ... استعدوا ، فالحرب ... غداً .. عند مطلع الشمس.
الوزير
ومسؤول الخزانة : الحرب مع مَنْ ؟!
وقائد الجيش
النّمرود : لا أعرف .. فالحرب غداً .
مع من ؟! لا أعرف ..
فالحرب غداً .
مع من ؟! لا أعرف !