المنظر : قصر النّمرود وهو جالس مع حاشيته ..
النمرود : لا النسور استطاعت أن توصلني إلى السماء ، ولا برج بابل استطاع أن يرفعني إلى هناك .. لكني سأحارب ذاك الرب في الأرض .. بين الناس بإثارة جبهة من السخرية والاستهزاء من ذلك الرب .. وأوحد الناس حول اللغة السريانية .. وأكتب لهم كل أساطيري بتلك اللغة .. ل أوحدهم .
وهنا يدخل الوزير ، مسرعاً ، وهو يصيح :
الوزير : أيها الرب العظيم .. مصيبة .. مصيبة .. مصيبة حلت بالبلاد !!
النمرود : ما تقصد ؟! أفصح ؟
الوزير : تجزأت بلاد بابل . فبعد أن كانت بلسان واحد سرياني .. أصبحت تتكلم باثنين وسبعين لساناً.
النمرود ينهض منزعجاً ويقف في وسط الخشبة :
النمرود : ماذا تقول ؟! ... وكيف نخاطبهم ؟!
النمرود وهو يتجول على الخشبة ويصفق يداً بأخرى ويقلب رأسه قائلاً :
النمرود : من سيتكلم مع من ؟ .. من سيتكلم مع من ؟ ..
من سيتكلم مع من ؟ .. من سيتكلم مع من ؟ ..
وهكذا حتى إغلاق الستارة.