تضاء خشبة المسرح ، وبها مجموعة من الرجال تنظر إلى جهة من خشبة المسرح ويصيح أحدهم :
أحدهم : وصل .. وصل .. وصل النّمرود !
يدخل رجل ضخم ، يتمايل في مشيته ، مزهواً بالنصر ، ومن خلفه جنود مدججون بالسلاح :
النّمرود : لقد ألقيت القبض على من كان بأرض بابل من أهل بيت الضحّاك ، وضربتهم ضرباً مبرحاً ، حتى ماتوا جميعهم تحت سوطي هذا .. أين الضحّاك ؟
هرب !! .. اختفى !! .. اخرج لي يا ضحّاك .. يا جبان!
النمرود : (للمحتشدين) : أنا الملك الآن !
المحتشدون : (باستغراب) : ماذا ؟! طلبنا منك أن تساعدنا فقط !
النّمرود : بل أنا ربكم الأوحد !!
المحتشدون : (باستغراب) : ماذا تقول ؟
النّمرود : (مخاطباً جنوده) : أحضروهم أمامي واحداً واحداً ..
يتقدم الجنود ، وهم يدفعون بالمحتشدين واحداً تلو الآخر ، وعندما يتقدم أول واحد ، يجلس القرفصاء ، وهو خائف ، أمام النّمرود .
النّمرود : مَنْ ربك ؟
أول المحتشدين : هه ؟!
النّمرود : من ربك ؟
أول المحتشدين : لا أعرف ؟
يقوم النمرود برفس أول المحتشدين ، فيقع على ظهره مستلقياً ، ويقوم بطعنه في بطنه بواسطة رمح الضحاك الواقع على الأرض ، ويضع النّمرود رجله على صدر المطعون ، وهو يقول :
النّمرود : قل ربي النّمرود .. إليّ بالثاني .
يأتي الثاني من المحتشدين ، وهو واقف أمام النّمرود ،
والنمرود يسأل :
النّمرود : من ربك ؟
الثاني من المحتشدين : النّمرود.
يسأل النّمرود الثالث : من ربك ؟
الثالث : النّمرود .
وتختلط الأصوات
: من ربك ؟
: النّمرود .
: من ربك ؟
: النّمرود .
: من ربك ؟
: النّمرود .
... وهكذا حتى إغلاق الستارة .